المحور الثالث: مناهج البحث العلمينظر

شروحاتغادر

-1 المنهج الاستنباطي:

إن أصحاب الاتجاه العقلي يؤكدون أن معيار الحقيقة لا يعتمد على الحواس وإنما هو من شأن العمل الذهني، ومن ثم فإن التوصل إلى الحقيقة يتم بعمليات ذهنية هي الاستنباط .

-1-1 مفهوم الاستنباط:

هو عبارة عن ذلك الاستبدال التنازلي الذي ينتقل فيه الباحث من الدراسة الكلية لظاهرة معينة وصولا إلى جزئياتها ؛

1-2- مفهوم المنهج الاستنباطي:

من خلال مفهوم الاستنباط يمكن تحديد مفهوم المنهج الاستنباطي بأنه مجموعة من الإجراءات الذهنية التي تبدأ من (العام) إلى منهجية (الخاص)، أو هو تلك الطريقة المنهجية الاستدلالية التنازلية التي تعتمد على قاعدة تحليل "كل- جزء" من أجل الوصول إلى معرفة يقينية بشأن الظاهرة محل الدراسة ؛

-3-1خصائص المنهج الاستنباطي:

من بين الخصائص التي يتميز بها المنهج الاستنباطي ما يلي :

 اعتماده على قاعدة تحليل كل جزء حيث يتم دراسة كل ظاهرة انطلاقا من كلياتها وصولا إلى جزئياتها ومن عمومياتها وصولا إلى خصوصياتها؛

 المنهج الاستنباطي منهج مثالي فلسفي، إذ يقوم بدراسة الظاهرة كما يجب أن تكون وليس كما هي كائنة في الواقع المعاش.

-4-1خطوات المنهج الاستنباطي:

لخص الأستاذ الفيلسوف "يوسف كرم" في كتابه "تاريخ الفلسفة اليونانية" حيث يقول: "كان أفلاطون يضع الأصول ويستخرج نتائجه دون اللجوء إلى التجربة كأن بني آدم آحاد مجردة أو أشكال هندسية، و كأن طبائع البشر تطيع الشارع كما يطيع الصلصال يد "الخزاف" توضح مقولة "يوسف كرم" الخطوات المنهجية التي يتبعها أفلاطون في تطبيقه للمنهج الاستنباطي على بعض الظواهر السياسية، فهو ينطلق في منهجه من مبادئ وأفكار مسبقة قائمة أساسا على مسلمات ومعتقدات وفرضيات، ثم يحاول البرهنة عليها دون الاعتماد على التجربة، بغية الوصول إلى الحقيقة العلمية بشأن الظاهرة المدروسة .

5-1- الانتقادات الموجهة للمنهج الاستنباطي:

من بين الانتقادات التي توجه للمنهج الاستنباطي هي وجوب انطلاق الدراسة مما هو جزء و خاص للوصول إلى ما هو كلي وعام وليس العكس، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على المنهج الاستنباطي في الأبحاث السياسية والاجتماعية لأنها تقتضي اتباع قاعدة تحليل تبدأ في دراسة الظواهر من الجزئي إلى الكلي .

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)